الشيخ محمد تقي الآملي

164

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قلت قياس ثمنها فيما لا ينحصر رفع الحاجة في شرائها على بيعها فيما إذا تمكن من بيعها ورفع الحاجة بالاستيجار مع الفارق كما يعلم بالمراجعة فيما ذكروه في باب الاستطاعة الحج . نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤنة . وهذا ظاهر . بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه . كما في المدارك حيث يقول ( قده ) : لو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حد الفقر انتهى . ( أقول ) ولكن ينبغي تخصيصه بما إذا كان الزائد عن حاجته بحكم مال مستقل خارج عن محل سكناه بحيث يمكن بيعه منفردا والا فالعرف يحكم بكون مجموع دار سكناه محل حاجته ولو لم يسكن في جميع بيوتها وتمكن من الاقتصار في تعيشه على نصفها وبيع نصفها الأخر كما لا يخفى . بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط بيعها وشراء الأدون وكذا في العبد والجارية والفرس . وإن كان لا يجب ذلك كما قال في المدارك ، وأما لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة فالأظهر انه لا يكلف بيعها وشراء الأدون لإطلاق النص ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة ، وبه قطع في التذكرة ، وكذا الكلام في العبد والفرس انتهى . وبالجملة فالمعيار في هذه الفروع صدق الاحتياج إلى هذه الأشياء المذكورة من الدار وغيرها عرفا اما لأجل الحاجة ، أو العادة ، وإن لم يكن محتاجا إليها عقلا وهذا كأنه ظاهر . مسألة 4 إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان